
في الطريق إلى معبدك ...
أسير إلى معبدك وحيدة ،
يرتجف البرد بين طيات قلبي ، يحيط الصقيع بأنفاس النهار ،
مشعثة مشاعر تحاول
تهذيب نبضها ، صفراء ألوان الحياة بعينيها ،
حين تدق الساعات الفارغات من
الحياة في صدرها ، ترتج كل جوارحها ،
و على محياها كانت أشباح الوهم الكثيرة
تصارع ريح البقاء ، مغمضة عيون البهاء في مقلتيها
تتنازع في صدرها نبضات تتوجس
خيفة و روعا من ظلام يلتهم وقع حضوره أنين اللحظات ،
في الفراغ تمتد يدها باحثة
عن مشعل زيت ، عن بقايا ضوء يتيم ينير لها خطوات
لم تتعلم قدميها بعد صحيح
اتجاهها و ضجيج هناك في البعيد ،
أصوات لا أكاد أميز عاليها من خافضها ،
تتزاحم حول نبع ما يستسقون منه لنبضاتهم ، همهمات قلوبهم تكاد لا تصمت عن
الحديث عنك
،تتسابق للحاق بأول الطريق إليك و في البعيد هناك ضوؤك يبرق بسنا
نوره
فيغري سكان العطش على أبواب مدن ساد فيها الإصفرار منذ عهد
الجفاف
واحتك الخضراء يهذب صوتك حول أسوارها أشجار عتقت أغصانها في اخضرار البوح
،
و يشاغل بها السراب عيوني ، و على مرمى النبض كل لوز مفتون بزهرته ،
يصب
في كفيها الورديتين رحيق الآهة فيثمل حوله الفراغ ،
من بين أنفاس اللحظات تخرج
شياطين الوحشة تتوسل للبقاء قليلا ،
بين أكف الريح شمس يتمايل حولها الضوء
راجيا ألا تغيب
حين الماء يغترف من الرمال خجل عيونها ، يمشط أهدابها فتشرق في
وجهي
يناديني التماع شفتيها بمائك و أنا الظامئة أبدا إلى نبعك ،
تحملني
أقدام تتلهف للراحة من عناء الطريق الــ يسير فوق قدميَّ ،
أود لو أحط عن ظهري
ثقيل فراغ تعلق برقبتي منذ دهرين و نيف من عمر الدخان ،
قبل أن تُعَمر السماء
بساكنيها و الحياة على سطح كوكبي تشتهي اللحاق بدربك
أجتاز أول المسافات نحو
اليقين ، و تلك أسوار مدينتك معمدة في نهرك ،
تعاويذ صمتها نقشتها أنامل الجن
قبل أن يغادروا في غابر وقتك ، مدججة بحراس مصفحة قلوبهم بوعيدك ،
كلما ارتفعت
أسوار مدينتك نافسها شاهق حنيني فاستبقها ،
هممت بالتشبث بأول الجدار و حجر
يمارس سوءة الصمت ،
تحاملت على جسد حطه الوجع لكن شوق المتارس خلف أبوابك نفخ
في أوصاله فعاند الصد
اعتليت أول النداء و قفزت نحو أعالي سمائك
رفعت رأسي
لأنظرك فإذا بصوتك يهدهد قلبا مسه جنون الوجل المتسارعة بلا عد دقاته ،
يمسد
ناصية نبض يتسابق و الأنفاس
فيستكين الخوف في أوردته و تنتظم مع الآمان أنفاسه
حين يقول قمر قابع بين عينيك ................. تعالي
عايده
12-4-2014