صـــ ،،،،، ــــمـــ ،،،،، ــــت

صـــ ،،،،، ــــمـــ ،،،،، ــــت

الأربعاء، 16 أكتوبر 2019

في كتاب النبض






لك في كتاب النبض ... 

قصة من حروف أربع مشّكلة بنبضي
حين ضفرت بها جدائلي صباحا

بكت الشمس على كتفي اشتياقا لك
و ركضت خلفي كل أشجار الغابة 

و أنا في طريقي نحو معبدك .....

أجرجر خلفي كل أحياء المدينة التعبة
و صمت جدران كساها اقتضاب الربيع

و جداولا لم تكن تعرف الطريق إليك قبلي
و بحارا ضلت أمواجها حين طلبت منارتك

و بين يدي جرة ترتجف في قاعها مضغة
و يفيض من حناياها كل هذا المطر 
يعزف لك مصطفا في قوافل خلفي

أنشودة مطر
مطر
مطر
مطر




السبت، 12 أكتوبر 2019

ليس سوى وجهه



ليس سوى وجهه


كل هطول للمطر يؤرق الأرض
تظل تبحث عن مكامن جراحه 
تسقط من بين يديها فتات صوته
و نهر يجري نحو مخدعها
لم يكن على صفحة النهر منذ البدء
سوى وجهه
و بعض أعواد قصب تتلو أناشيد الحزن
لم يكن على ضفتيه منذ الشتاء
سوى وجهه
و معطف اختبأت فيه كفوف حزينة
و أرض تتوارث أحزانها كلما أغلقت عليها أبواب الصمت
لم يكن على أطراف الطريق منذ المطر
سوى وجهه
و صمت يلوح بتردد حاملا إشارات نبوة
و بضع صحائف مزقها الجفاف
أفتح أبواب خلوتي 
أردد أناشيدي
ليس سوى وجهه
أعبر .... لعلك تلتقي بظلك
لعلك تلتقي بظلي
بعيدا عن هذا الخراب



وأنا أخرج منك








وأنا أخرج منك 
كسرت ضلعك لـــ أعبر
لكنك بحنان مددت يديك
فتحت لطريقي معبرا بين أناملك 
وأنا أخرج منك نسيت قلبي في كفيّك
تراه حتى الآن محفوظا في صدرك ؟



الخميس، 10 أكتوبر 2019

يداك والمطر






يداك والمطر
أستعيد وجهك من بين رماد الحرائق
و تلال من المسافات ردمت الطريق لكهفه
أستعيد وجهي من خلف مرآة نختبئ من بعضنا بعضا
و ركام أشباح تتراقص بين فضتها و شحوبي
أليس مدهشا ؟
أن الحياة كادت تغادر أرصفتي أمس لأرض الموتى
لتعود اليوم و تهديني الطريق و الرصيف و الإشارة
أُحرس شالي الأحمر عن عين الذئب
و بقايا نرجس علقت لك فيه ضفيرتي
كلما عاودتني رجفة صقيع سأتذكر 
أن يداك تحتضن شالي الخالي مني بحنان
و أنها لم تزل تسقي ضفيرتي ونرجسها بالمطر
يداك والمطر تعويذة نبضي


الاثنين، 19 أغسطس 2019

كن حبيبي







كن حبيبي 

ليبتكر الصباح شمسا ملونة بمواعيد ضوئية
 تليق بانتفاضة الصحو
 ليظل النهار على مقربة من نوافذ الحنين
 فتستريح أغصان النداء 
ليطلق الليل سراح مواعيد سفر الحلم نحوك
 فتتناقص الثقوب السوداء 
كن حبيبي 
فالنجوم لا تخشى تعرجات المسافات 
لو عوت الريح بوجهها 
والأرض لا تخشى انقباضات الدروب
 لو ضاقت بها أنفاس الضباب
 و السماء لا تخشى انكسارات أفقها
 لو شقق البرق مرايا وحدتها
 كن حبيبي 
ليرحل الصقيع باتجاه الجنون
 ليذهب البرد عن اطراف الدفء
 لتمشط الريح جفون المطر
 لتسقط كل المسافات
 لتشتعل كل المساحات
 لتحيا الأرض و السماء و الشجر و النهر
 ليموت الوجع و الألم و الوهم و الضباب
 و يعلو بي حبك
 و أشرق بك أنا
 لتكون حبيبي



الأحد، 18 أغسطس 2019

ومعي عيناااه...









ومعي عيناه... 
كنت ألتهم المسافة الفاصلة بيني وبينه ، تندس عينايَّ بين الملتفين حول يديه وهي تسافر بالكلمات إلى مدارات لم يبلغها فضاء بعد، وكأني أطوقه بحرز من تعاويذ القلب لتصرف عنه وجوه مشرئبة أعناق دهشتها.
 أمر بجانبه تفصلني مساحة شاسعة من أصوات تناديه ، و وحده صوتي الساكن داخلي أراه يتسلق حنجرته ، يطبع اسمي هناك ثم يفر خلف قضبان التمني يختبئ ويكاد المريب يقول خذوني لأضلعه.
 أقف بالقرب منه كما وردة نبتت في جوار هيكل عظيم ، تسطع عيناي بنظرة لسماء تفرد ظلالها فوق هامته ، وقامته الممشوقة تغزو أوائل الغيم ، مادا زراعيه يستقبل رسالات السماء هكذا تنبلج سورة يقيني به.
 يقترب صوتي ليعانق أول قطرة مطر تهمس في أذنيه ، وفراشة على كتفي تنقاد لألوان قزح تتلألأ إذا ما التقتا عيناه بعينيَّ ، باختلاج جفن في حضرة نظرة، تختزل أساطير المشرقين ومغرب لا يعرف غروب شمسه. 
تصطف الحروف قبائل لؤلؤ على شفاهي ، تجتاز حواجز الانتظار أو يهيئ لها ذلك ، فانصت لهمهمات نبض تتنازع وأنفاس محتبسة بين ضلوع فتتتها حمى الصمت ، كلما هممت ينزع مئزره عن شفتين حبستا الصباح طويلا ، تتلعثم الغابات في عينيَّ ، وحواجز انتباهي تبدو كطفلة تنشد عرقلة الأصوات المشتبكة حولي .
أتمتم بتعاويذ تذب عنه قوافل العيون التي تجتاح أنهمار مطره وتفتح نوافذها باتجاه حدائقه ، والصوت دليل يقظتي. أغادرني في مدن اعتل بها القلب ..أتركني للشمس تصطلي على جبين الأمنيات وأرصفة شوق تطبق على خطواتي ... آخذة معي عيناه دون أن يدري




الاثنين، 29 يوليو 2019

في الغرف المسكونة








في الغرف المسكونة



أغنية وجهك
العطر والشال .... وإشارة حمراء
هواجس تترصد طنين الغرباء 
صمت لامع يدير دفة العناق
يشرع إضطراب أنوثتي 
ويعمد مدني في نهر التاريخ


كلما خبا الظل واجتاحت الثورة 
شوارع الليل
يخضوضر الصدأ في حقائب ضاجة
وأنين محطات
لا سقف يقيها إنحسار المطر


من قال أن الولَّه يصمت نشيجه
حين موكبك يمر بالحدائق
والوردة في يدكَ إغرسها
قبل قيامة وجهي
قبل استيقاظ الأرض


لن أسأل
من أين للنوافذ المغلقة ... أخبارها
خلف مطارق اللافهم
يعبر الطريق مترنحا
على جسر كسير


كيف تبتلع النجمة ألسنة الضوء
تحيل جدارن الشمس المنتفخة
لقبائل غبار تقيم مجلسها في صدري
وتلف الأرض في هدوء


هل تلج الكلمة كمائن شوقها 
وهاوية تغتاب القلب العصي 
يسبح شرود السؤال
في حبر تائه


لن أسأل..............


جسدي قيثارة تعزف البكاء
كلما استرسلت المعاني في الغرف المسكونة بالظل
يحتطب لدوزنة سماء تتأرجح
باغِت حزن العازف... أيها الــ
واملأ حنجرة الصمت بأغنيتي 


في سطوة الاستعارات وجدال اللغة
تصعد الدهشة
يحترق القلب
لم يكن الحب يوماً من أدوات المجاز


رأيتني في كف أيامك
قصيدة تقرأها خطوط الشوق 
يصفعها مرار مسافات
تشتهيني
تحت وسائدي ترقد أمنيات
تحتال على مواسم الخريف
وخيلاء الشاعر حين تفنى الأرصفة
وتخلده القصيدة


عايده 
31-12-2018